مراجعات
لم تبالِ ساجان يومًا بشيء، لا برسم صورة المثقفة الوقورة، ولم تغازل في كتاباتها المثل العليا أو القيم المجتمعية، بل كتبت لأنها لا تعرف سوى أن تكتب بتمرد خالص، فكتبت كما عاشت بلا تكلّف ولا ادّعاء.
لاستصغاره الكتاكيت سيبحث الديك الأخير أو الروائي الصحافي سيد الشربيني عن كائن آخر يثبت به وجوده، في البداية سيتحرش بعصفورة تحسب نفسها سمكة (نسمة).
يتحدث كتابنا أيضًا عن الكتابة وعن موت الأحباب، وكيف تصيب كاتبها بإحساس العار لكنه يواصل كتابتها مرغمًا لأسبابٍ كثيرةٍ، ليس أشقها على النفس أن يحيا المرء وحده رفقة ألم حبيبٍ يتوجع أمامه ولا يستطيع أن يمد له يدًا، بل لا يستطيع أن يداري وجهه عن رؤية ذلك الحبيبِ المتألم يتفتت ويضمحل على مهل ولوقت غير معلوم القدر سوى بعد أن ينتهي كل شيء.
هذه رواية مميزة في تعدد جوانب طرحها لقضية شائكة، من جوانب إنسانية، وعبر عقود من الزمن متابعة التحولات التي حلت بمصائر وطرق تفكير الشخصيات، وذلك الرقص الذي لا ينتهي بين قيود السلطة، والرغبة البشرية الأصيلة في إنجاب الأطفال.
يذهب كالاسو إلى أن الدخول إلى القصر مثل الدخول إلى حُلم، لكنها تذكرة ذهاب فقط بدون عودة، والإجراءات الإدارية في القضية والقصر متشابهة إلى حد ما، لكن لا شيء يؤكد أن الإستراتيجية العامة في الحالتين متوافقة.
تشترك ماري كوريللي مع نجيب الكيلاني مجدداً في أن روايتها عُدت من علامات روايات مرحلة "نهاية القرن" fin de siecle التي امتازت بجو التشاؤم والعدميّة من التحوّل الأخلاقي وقتها.
لم يعتمد عبد الرحمن مصطفى أسلوب القص واللصق في إخراج كتابه بالاكتفاء بالنقل من صفحات المدونة. أصبح هذا الأسلوب شائعا الآن حيث الاعتماد على تجميع محتوى "البوستات" في كتاب.
إن التنظيم الصناعي يقوم على استغلال مواطن الضعف، والعمل على تكثيف عمليات التنظيم والإدارة، ما يساهم في تحول المدينة من حيز مكاني إلى فضاءات قادرة على إنتاج الفوائض الرأسمالية وخلق منظومة تنتج الخدمات والاستهلاك للمواطنين.
يشبه تشول هان هؤلاء المصابين بالاضطراب والاكتئاب والإرهاق "بالميزلمان" وهو لقب كان يطلق على المعتقلين في المعسكرات النازية الذين فقدوا تحت التعذيب وسوء التغذية تواصلهم مع محيطهم
من الخطأ فهم تقرير نيتشه بـ "موت الإله" على أنه حكم، فلعبارة نيتشه معنى حرفي أكثر مما نعتقد. لم يقتل نيتشه الإله، بل ينقل خبر موته.