قصة قصيرة
كان باطن هذا المارد، أبي، لينًا ورقيقًا. كان أفضل بطل شاعري وودود شهده حي "گلوبندك" على الإطلاق. وحتى اللحظة الأخيرة، لم يترك ديوان الشعر وقدح العرق المقطَّر القوي.
هو ذا جنرال طويل القامة، خالي البال، ميممٌ حتفه غير عابئ، مودعٌ، مبتسمٌ كاشفًا عن جمال أسنانه، وعن جسده المستكين إزاء موتٍ عنيف.
ثمة ورد أزرق ينام بطمأنينة طفل في آنيته الزجاجية، ماء ينداح في مكان ما. أنا أيضًا أشعر بطمأنينة مثل طمأنينة الورد الأزرق النائم.
الاستقالة من عملي لكي أصبح كاتبًا أحدثت ثلاثة تغييرات كبيرة في حياتي. أصبحتُ مشهورًا. وثريًا. وبدينًا.
يبحث عن البلوفر في الصوان ويشرع في ارتدائه أمام المرآة. ليس بالأمر الهين، ربما لأن قميصه يلتصق بصوف البلوفر، لكنه يجد مشقة في إدخال ذراعه،
كانت علاقة هدى بزوجها رسمية للغاية، هي عبارة عن واجبات تؤدى بفتور وروتين، لم تكن تحبه وربما لم تكن تعلم ما الحب من الأساس
نعرف أربعة أشخاص مملين، بينما نرى صحبة بقية أصدقائنا ممتعة للغاية. مع ذلك، فإن معظم مَن نستمتع بصحبتهم مِن أصدقائنا يَرَونا مملين: من نستمتع بصحبتهم أكثر يرونا أشد إثارة للملل.
لن يكون "هور" قادرًا على الحديث إليكَ بوضوح أشدّ من وضوح الهمهمات التي تصافح أذنيك قبل أن تنعس، وسيتحتم عليك أن تحافظ على توازنك وأنتَ تسير على ذلك الخيط الرفيع الفاصل بين النوم واليقظة.
ثمة عالم اسمه عالم سيلبينا أوكامبو، مصنوع من الحنين والدهشة. حنين إلى شيء لم يوجد قط وربما لا يدخل حتى في مجال الممكن. ودهشة إزاء واقع متاخم طول الوقت للفانتازيا والأحلام. يملأ ذلك العالم رجال، ونساء، وأطفال، ويغرقونه في الالتباسات، وعلاقات القوة الشاذة، وأوجه البراءة الزائفة. يتبدّى الحب والكراهية، ما هو تافه وما هو استثنائي، باعتباره مسألة ظلال رهيفة، أكثر من كونها تعارضات. قلّة من الكتّاب هم من تمكنوا من التعبير على هذا النحو عما يستعصي على الإمساك به.