شعر
إلهي، لقد انبرمَ القفصُ طائرًا وفرَّ عنّي مُدبِرًا. مولاي، إنّ روحي كَدِرةٌ، تنوحُ طاردةً الموتَ من أطرافها، وتسخرُ متلويّةً من أوهامي!
رينيه شار (1907–1988) شاعر فرنسي من أعلام الحركة السوريالية التي استمر عضوًا نشطًا فيها حتى منتصف الثلاثينيات، قبل أن يبدأ انفصاله التدريجي عن تيارها الأساسي. خرج معظم إنتاجه على هيئة الشعر الحر وقصيدة النثر والنثر الشذري، وتحمل قصائده طابع الشعر الهرمسي، حيث تتراكب الرمزيات والصور بحرية كبيرة، ويكون لمبنى اللفظ وصوته أهمية شعرية لا تقل عن معناه.
قبل ذلك بقليل سترسو لهجاتنا على رمال النسيان الرمادية، وستبدأ كل كلماتنا الحزينة في تكرار نفسها كأن الصوت لم يستحل سكونًا، كأن كل شيء لم يُقل من قبل.
نحب ونعيش نعيش ونحب ونحن لا نعرف حقًا ما الحياة ونحن لا نعرف حقًا ما اليوم ونحن لا نعرف حقًا ما الحب.
أجل، أعلم. تشتعل أجنحتنا/ في رحلة طيراننا إلى الأسفل/ نصل إلى الأرض خائفين/ ألا نتمكن من التحليق مجددًا أبدًا.
كم أصبح العالم ذابلًا! الأمل قد هرب، والرياح تنتحب تعزف أنشودتها فوق الحبال المشدودة المتعبة.
اعتُبرت الصلاة في بيتي ضعفًا كممارسة الحب. وكممارسة الحب كانت تتبعها ليلة الجسد الطويلة الباردة.
فجأة، بعد وفاة والدي بأسبوع/ اكتشفتُ أن حبي آمن بداخله، ولا يمكن لشيء المساس به/ وسأعرفك كيف توصلت لذلك.
أحاول أن أنسى ما كانت تعنيه السعادة/ وعندما لا أفلح في هذا، أدرس النجوم.
ورود الحديقة كانت جميلة/ بعبيرها الذي يغوي بحلاوة؛/ ولكن مبكرًا ذبلوا/ ماتوا من سم غريب.