مقالات الكاتب Ahmed Al Zanaty
أعطني يدك! آه يا روحي المنسية! كم يصير الفرحُ مفعمًا بالدفء عند رؤيتكِ من جديد، [أنتِ] أيتها الروح المنسية منذ زمن بعيد، أنتِ أيتها المُنكَرة منذ زمن بعيد! الحياة هي من أعادتني إليكِ، دعيني، إذن، أشكر الحياة على كل الأوقات الحُلوة والأوقات المرّة التي عشتها، أشكرها على كل الأفراح والأتراح، أشكرها على كل أمل وعلى كل خيبة أمل.
قيل للحجاج بن يوسف الثقفي لما أشرف على الموت: ما نراك تجزع من الموت. فقال: إن كنتُ محسنًا فليست بساعة جزع، وإن كنتُ مسيئًا فليست بساعة جزع.
شعرتُ مرات عدّة أنني بلغتُ مركز ذاتي وأفادني الأمر كثيرًا، لأني عرفتُ نفسي وقتها، ثم ما لبثتُ أن فقدتُ معرفتي بنفسي من جديد. وهذه أحوالنا: لسنا ملائكة ولا أبطالًا خارقين.
بعد شهور من التلاعب بالمحقّقين، أخفقت السلطات الأمريكية والبريطانية في الوصول إلى تحديد هويّة ترافن الحقيقية تحديدًا نهائيًا وقاطعًا. فأمام تعدّد حكاياته لم تملك جهات التحقيق سوى إخلاء سبيله.
ترصّد الأخطاء داخل أحد الكتب ليس تقييمًا له، بل نميمة بغيضة.
تنتمي الرواية إلى الأدب «الجروتسكي»، أي الأدب الغرائبي المُشوِّه للواقع، والمُطعَّم بقطرات مركزّة من السخرية الحادة والسوريالية السوداء.
رواية أوڤِه يونسون هي محاولة لإعادة بناء تاريخ دهسه الزمن تحت عجلته، إلا أنه تاريخ لا يمكن قبوله ولا نسيانه أيضًا.
لقد ورطّني عملك إجمالًا في متاعب لا حصر لها، وقد قلّبتُ الرواية على وجوهها طَوال ثلاث سنوات حتى استطعتُ الولوج إلى عالمها.
هل يُمكن القول إن الفن يلعب دور الوسيط بين النظر والعمل؟ فهو من ناحية نشاط عقلي معرفي، ومن ناحية أخرى، نوع من الممارسة العملية الرامية إلى تغيير الواقع، مُفترِضًا أن ذلك سبب انشغال كثير من الفلاسفة الألمان بالفن إلى جانب انشغالاتهم الفلسفية الأخرى.
يرى بروست أن الدور الأساسي للعمل الفني هو الإدراك المباشر للتجربة الإنسانية ثم إيصالها إلى القارئ. ينعي بروست على الكُتَّاب النأيَ عن تجربتهم الذاتية الخاصة بسبب كسلهم الذهني أو عدم الدقة اللغوية، فيقول إننا نفسد تجاربنا الشخصية بسبب فساد التعبير اللغوي، فنشكل حياتنا وأفكارنا على نحوٍ مغاير لما أحسسنا به، لعجزنا عن التعبير عنه بدقة.