قصة قصيرة
عندما دخل علينا والدي من الباب المقابل لنا. كانت يده اليمني مقيدة بحديد ليد الحارس اليسرى، لكنه ما أن رآنا حتى تهلل وجهه، ثم ضحك بفرحة من حلق بوثبة واحدة في سماء عالية. رفع معصمه ومعصم الحارس المقيدين لأعلى في الهواء يقول لى: "لقد سجنت هذا الرجل لأنه شقي".
كانت أمي تقول: «لا تنزع جوربك، لا تنزعه أبدًا». تقصد ألا أفعل ذلك أمام الغرباء، وكان الناس كافة غرباء عني خلا هي، وربما أبي.
ركضت إلى الشاطئ، وقعت، وشعرت بكره الجزيرة لي ومحاولتها التخلص مني ومن القارب المحمّل. بكيت، وشتمت، وواصلت الدفع، فانطلق القارب والمجاديف ما تزال في الماء.
لم تعد الكتب والمجلات تباع حاليًا لأن كل شيء أصبح متاحًا الآن بالليل داخل تلك البيوت التي تشبه المقابر، فكر سارحًا بخياله. تُضاء المقابر بضوء التلفاز الخافت، ويجلس الناس كالأموات تلمس الأضواء الرمادية أو متعددة الألوان وجوههم، لكنها في الحقيقة لا تلمسهم.
ذات يوم منذ عدة سنوات كان يطالع مجلة في المحل، وتعثر في مراجعة لواحد من كتبي. عرف أنه يخصني بسبب الصورة الملحقة بالمراجعة، وبعد ذلك لم أعد مجرد زبون آخر بالنسبة لأوجي. صرت شخصًا مميزًا.
"لماذا ينبغي أن تكون ليلتنا الأخيرة مختلفة في أي شيء عن أي ليلة أخرى؟ لقد أفسدتُ ما يكفي من الليالي من قبل، أليس كذلك؟"
أي نوع من النساء تضع نفسها في كتالوج كي يمكن شراؤها؟ هكذا فكر عقلي وهو ابن المدرسة الثانوية، فأنا أعرف الكثير عن كل شيء، شعرت بالازدراء منها، كما أزدري النبيذ
ولدت في مدريد عام 1921، في شقة صغيرة بشارع نارفاياس، كان أبي يمتلك الصيدلية بالطابق الأرضي، حيث علق فوقها لافتة تقول "إتورَياجا، صيدلي" وتحتها بحروف أصغر "نبيع الحلوى أيضًا"
حسنًا، انظري. قالها كثيرًا. من يشبه؟ الطريقة التي تحدث بها كانت تشبه طريقة المربّية. ربما يكون ابنها، ولذلك شعرت بانزعاج، فكل ما له علاقة بالمربّية مزعج.
قال الرجل: «تعودتُ قراءة ديكنز في صغري. كتبٌ كتلك، في وقتنا هذا، هي بالطبع كتبٌ جيدة». نظرَ إلى الأعلى بينما سار ناحيتهم الفتى الذي كان واقفًا بين الكتب. قال الرجل الضخم: «أودُ أن أقرأ أعمال ديكنز ثانيةً».