فلسفة سياسية
أن تبغض أفكار كارل شميت و/أو ليو شتراوس أو تحبَّها انطلاقًا من مواقف سياسية سابقة، فهذا رأي شخصي قيمته مقصورة على صاحبه. أما أن تضع أفكارهما وأعمالهما موضع درس وتحليل ومساءلة، واضعًا في حسبانك السياق التاريخي/السياسي العام، فهذا ما يضفي على رأيك قيمة.
وإذا كنا شاهدين اليوم على هيمنة مجحفة للحكومة والاقتصاد على سيادة شعبية تم إفراغها تدريجيًا من أي معنى وقيمة، فلربما هو ذا الثمن الذي تدفعه الديمقراطيات الغربية نتيجة إرث فلسفي تحملته دون مراجعة.
يعتقد دولوز بوجود سياسةٍ للفن، وللعلم، وسياسةٍ للفلسفة. ولكنه، إذا أمكن لي القول، لا يعتقد بوجود سياسةٍ للسياسة. فبالنسبة له، السياسة مبدأ للخلق، وليست خلقًا بحد ذاتها. عندما لا تكون السياسة مبدأً للفن أو العلم أو الفلسفة، فلن تكون شيئًا آخر غير تحليلٍ للرأسمالية.
"اسم الشعب" مالوش وجود في الواقع. اسم الشعب مجرد اسم للشعب اللي هيظهر في المستقبل البعيد، لما البلد تتضبط وتتهندم وتتوضب، والظباط الأحرار يسلموا له الأمانة اللي كانوا شايلينها على كتافهم وغصب عنهم. يعني اسم الشعب مالوش علاقة بالشعب الحقيقي.
الدولة عند رانسيير ساحة صراع، بس مش صراع على السلطة في المطلق، لكن الصراع على توكيد سلطة الشعب في كل شيء محسوس، والصراع دا بينتج عنه إعادة تعريف الحقوق وتحولات في مؤسسات السلطة.
النشرة البريدية