ترجمة
بعدها بأسبوع خرجنا في موعد. بعدها بستة أشهر، انتقلتُ للعيش معه. وبعدها بسنة كانت خطوبتنا. ثم بعد ستة أشهر أخرى تزوجنا. لم أكن لأصدق أنني كنت محقة، وأن حدسي بخصوص رونين كان في محله. لكن الكون أهداني صفعة قوية على وجهي المتعجرف أصابتني بالخرس.
ألقى دولوز بنفسه من النافذة بعدها بسبع سنوات، في سن السبعين، حين جعلت المشكلاتُ التنفسية التي ابتُلي بها منذ شبابه هذا العمل أكثر مما يحتمِل. ونُشر ما الفلسفة؟، تعاونه الأخير مع الأخصائي النفسي فيليكس جواتاري، بالإنجليزية عام 1994، العام السابق على وفاته، وطَرح إجابةً على سؤال العنوان: "الفلسفة هي فن تشكيل، وابتكار، وصنع المفاهيم".
ليس من السهل أن تعيش في هذا العالم. الجميع منزعجون على الدوام من تلك الأمور الصغيرة التي تمضي بصورة خاطئة: فأحدهم أهانه صديقه، وإحداهن لا تعيرها عائلتها اهتمامًا، بينما تشاجر آخر مع زوجته أو ابنه المراهق.
"الكاتب يجد نفسه فى وضع عبثى متزايد بسبب أنه ليس لديه شىء ليكتبه، وليس لديه وسيلة عن طريقها يكتبه، وبكونه مقيد بالحاجة المطلقة الدائمة لكتابته".
من الذى يقوم بالحديث فى روايات صمويل بيكيت، من هو هذا "الأنا" الذى يستمر فى تكرار ما يبدو دائما على أنه نفس الشىء؟ ما الذى يحاول أن يقوله؟ ما الذى يبحث عنه الكاتب – الموجود حتما فى مكان ما بالكتب؟ ما الذى نبحث نحن عنه – نحن الذين نقرأها؟
على المرء أن يقترب من بيكيت من خلال "الطريد" ، فهو لم يكن أوضح أو أكثر إثارة للقلق منه فى هذا العمل.
بشكل أكثر خشونة – حتى من مولوى – يحاول صمويل بيكيت فى "مالون يموت" أن يلتقط الوجود الداخلى (مبدأ الحياة؟) هذا الذى يتهرب من كل محاولات تعريفه.
ربما كان تراث الهوية المحبط هذا وهذا البحث عن الذات هو الذى ترك علامته على اهتمام بيكيت اللاحق بعدم التحدد المعذب للذاتية. "من أكون؟" هذا السؤال الذى تكرره وتفكر فيه كل شخصيات بيكيت
هناك تيار يستقبل بيكيت ويراه ليس فقط غير سياسي، ولكنه فريد ومستقل، يقف خارج كل التصنيفات الممكنة وكأنه يعمل في الفراغ. هذا جزئيا يتعلق بقوة أصالة بيكيت، عبقريته في السيطرة، وصناعة شكله الأدبي الخاص به والذي عمل عليه.
من العبث أن نقسم الناس إلى طيبين وأشرار، الناس إما جذابين أو مضجرين، وأنا آخذ صف الجذابين