جارسيا ماركيز
يتحدث كتابنا أيضًا عن الكتابة وعن موت الأحباب، وكيف تصيب كاتبها بإحساس العار لكنه يواصل كتابتها مرغمًا لأسبابٍ كثيرةٍ، ليس أشقها على النفس أن يحيا المرء وحده رفقة ألم حبيبٍ يتوجع أمامه ولا يستطيع أن يمد له يدًا، بل لا يستطيع أن يداري وجهه عن رؤية ذلك الحبيبِ المتألم يتفتت ويضمحل على مهل ولوقت غير معلوم القدر سوى بعد أن ينتهي كل شيء.
يملأني ذات العرفان بالجميل حين أتذكر معلِّمي الذي درَّسني الأدب في المرحلة الثانوية، ذلك الرجل الحصيف المتواضع الذي قاد خطانا عبر متاهة الكتب الجيدة دون تأويلات متكلفة.
حلت ذكرى وفاتك السادسة في السابع عشر من أبريل، وحافظ العالم بشكل كبير على وتيرته، حيث يتصرف البشر بين قسوة خلاقة مثيرة للدهشة، وتضحية وعطاء جليلين، وكل ما يقع بينهما.
انطباعي المبدئي، أثناء إعادة قراءة "مائة عام من العزلة" هو نوع من إجهاد المعركة الاستطيقية، طالما أن كل صفحة مفعمة بحياة كاملة فيما وراء قدرة أي قارئ واحد على امتصاصها.
النشرة البريدية