هذا لا يعني أنني أحب السود؛ بل كُنتُ نقيضُ ذلك، احتقرتُهُم، ربما لأنهم فشلوا في إنتاج رامبرانت خاص بهم.
ملاحظات على سيرة ذاتية
مقال جيمس بولدوين
ترجمة: أحمد تركي
نشر المقال في أرشيف صحيفة نيويورك تايمز.

مقدمة المترجم
جيمس بولدوين كاتبٌ أمريكي من أصل أفريقي، وناشط في مجال الحقوق المدنية، عُرِف بمقالاته ورواياته ومسرحياته التي استعرضت قضايا الهوية العرقية والجنسية. وُلِد بولدوين عام 1924 في حي هارلم، ونشأ في ظلال الفقر والأوضاع الاجتماعية المُتدنية، وعصر نهضة هارلِم المعروفة بالتطور الثقافي والفكري الهائل بين المواطنين الأمريكيين من أصلٍ أفريقي. وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية، غادر بولدوين بيت والديه، وهجر تربيته الدينية كمُبشِر مسيحي، وانتقل إلى قرية جرينتش في أوائل الأربعينيات ليُركِز في كتاباته.
نُشِرت أولى روايات بولدوين "أعلنوا مولده فوق الجبل" عام 1953، وهي شبه سيرة ذاتية عن بلوغه سن الرشد، وتدور أحداثها في هارلم كما تتناول دور الكنيسة في حياة الأمريكيين السود. بينما تحكي روايته "غُرفة جيوفاني" الصادرة عام 1956 قصة أمريكي يعيش في باريس ويُصارِع من أجل هويته والعار المُتعلِق بمثليته الجنسية. وفي روايةِ "بلدٌ آخر" المنشورة عام 1962، يستكشف المسألة العُنصرية والعلاقات بين الأعراق باستخدامِ وجهات نظر شخصياتٍ سوداء وبيضاء تعيش في مدينة نيويورك.
وفي كتابه المقالي الصادر عام 1963 بعنوان "النار في المرة القادمة"، كتب مقالتين تدعوان إلى تغييرٍ اجتماعيٍ عاجل بخصوص العلاقات العرقية، وفيه يقول أحد أشهر أقواله: "أن تكون أسودً وواعيًا في أمريكا، يعني أن تكون غاضبًا باستمرار". ومن آخر ما كتب رواية "إذا كان لشارع بيل أن يتحدث" المنشورة عام 1972، التي تُصور زوجين شابين من أصل أفريقي في هارلم يُتهمانِ زورًا بارتكاب جريمة اغتصاب سيدة، وقد تحولت الرواية إلى فيلم بنفس الاسم عام 2018، وفازت فيه المُمثلة ريجينا كينج بجائزة أفضل مُمثِلة مُساعِدة.
نشط في مجال الحقوق المدنية في الستينيات، وشارك في مسيرة عام 1963 إلى واشنطن، وعرف قائديّ الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج ومالكولم إكس. وسلط بكتاباته الأضواء على قضايا التمييز العنصري والجنسي والطبقي في أمريكا، وسعى إلى التواصل والتفاهم بين المجموعات المُتباينة.
قضى بولدوين معظم حياته اللاحقة في فرنسا هربًا من العنصرية الأمريكية، واستمر يتحدثُ علنًا ضد العنصرية والرأسمالية. وتوفي في منزله في فرنسا عام 1987 وعمره يُناهِز 63 عامًا. بدأ بولدوين مسيرته الكتابية في سنٍ مبكرة، فخلف وراءه إرثًا كبيرًا حول قضايا الهوية يتردد صداها بقوة إلى يومنا هذا.
ترجم هاني حلمي روايته الأهم "أعلنوا مولده فوق الجبل"، وصدرت عن دار رؤية عام 2012، كما ترجمت فيء ناصر رواية "غرفة بولدوين" ونشرتها إصدارات روايات بالشارقة في الإمارات العربية المتحدة عام 2018، وترجمت أماني لازار كتاب "النار في المرة القادمة" عن دار ترياق.
وُلِدتُ في هارلم قبل واحدٍ وثلاثين عامًا. وبدأت أُخطِط للروايات حالما تعلمتُ القراءة. قصة طفولتي هي خيالٌ قاسٍ مُعتاد، يُمكِنُنا تجاهله بُملاحظةٍ رائقة تُفيد بأني لن أفكر يقينًا في عيشها مرة أخرى. في تلك الأيام اعتادت والدتي عادةً مُثيرةً وغامضة، وهي إنجاب الأطفال. بعد ولادتِهِم، اعتدتُ حملهم بيدٍ وإمساك كِتابٍ باليد الأخرى. أظن أنهما عانوا بسبب هذا، رغم لُطفهم بما يكفي ليُنكِروا مُعاناتهم، وبهذه الطريقة قرأت كوخ العم توم وقصة مدينتين مِرارًا وتكرارًا؛ في الواقع قرأتُ بهذهِ الطريقة كل ما وقعت عليه يدايَ تقريبًا، باستثناء الكتاب المقدس، رُبما لأنه الكتاب الوحيد الذي شجعوني على قراءته. وأعترف أيضًا بأني كتبتُ مِقدارًا كبيرًا؛ وأن أول انتصاراتي الاحترافية، وهو أول مجهوداتي طباعةً، حدثت في الثانية عشرة من عمري أو نحو ذلك، وهي قصةٍ قصيرة عن الثورة الإسبانية؛ فازت بجائزةٍ ما في إحدى الصحف الكنسية ذات عُمرٍ بالغ القِصر. وأتذكر أن رئيسة التحرير أخضعت القصة لمقص الرقابة، رغم أني لا أتذكر السبب، لكن أذكر غضبي.
كتبتُ أيضًا مسرحياتٍ، وأغان، تلقيت بسبب أُغنية رسالة تهنئة من العمدة لا جارديا.1 وكتبتُ شعرًا، عن أشياء كلما قل الكلام عنها كان أفضل. ابتهجت والدتي بكل هذه الأحداث، لكن والدي لم يبتهِج؛ إذ أراد أن أكون واعِظًا. وفي الرابعة عشرة أصبحتُ واعظًا، وببلوغي السابعةَ عشرة توقفت. وبعدَ فترةٍ وجيزة غادرت المنزل. يعلم الله كم مر من الزمن وأنا أقاوم عالم التجارة والصناعة؛ وأعتقدُ في قولِهِم بأنهُم من قاوموني. وفي الحادية والعشرين من عمري تقريبًا، أنهيت ما يكفي من رواية تُمكنني من الحصولِ على زمالة ساكستون. وفي عُمرِ الثانية والعشرين انتهت فترة الزمالة، واتضح أن الرواية لن تُباع، فأخذتُ أخدم على طاولاتِ مطعمٍ في القرية، وأكتُب مُراجعاتٍ عن الُكتب، واتضح فيما بعد أن معظمهم عن مُشكلةِ الزنوج، باعتبارِ لون بشرتي الذي جعلني خبيرًا تلقائيًا. ألفتُ كتابًا آخر بالاشتراك مع المصور تيودور بيلاتوفسكي،2 وعن الكنائِسِ الكائنة أمام المتاجر في هارِلم، ولقي الكتاب نفس مصير سابقه؛ زمالة روزنوالد بلا بيع.3 وفي الرابعة والعشرين قررتُ التوقف عن مُراجعة الكتب التي تتحدث عن مُشكِلةِ الزنوج، وكانت طباعتها- وقتها- أقل فظاعة إلى حدٍ ما مما هي عليه في الحقيقة. وحزمتُ أمتعتي وذهبت إلى فرنسا، حيث انهيتُ- والله أعلم كيف- "أعلنوا مولده فوق الجبل".
أفترُض أن أي كاتب يشعر أن العالم الذي ولد فيه -في أخف الأحوال- مؤامرة ضد تنمية موهبته، وهو موقف تدعمه أدلة كثيرة بالتأكيد. وعلى الجانب الأخر، ولأن العالم لا ينظُر إلى موهبته سوى بلا مُبالاة مخيفة كتلك، يضطر الفنان إلى منح الأهمية لموهبته. لذا فإن أي كاتبٍ -إذا نظر في التاريخ ولو لفترةٍ زمنية قصيرة، كما أُجبِرتُ هنا على تقييمها- سيجد أن الأشياء التي أضرته والأشياء التي ساعدته لا يمكن فِصلهما عن بعضهما؛ فلا يُمكِن مُساعدته بطريقة معينة إلا لأنه تضرر بطريقةٍ معينة؛ ومساعدته هي ببساطة انتقاله مِن مُعضلةٍ إلى أُخرى، وقد يرغب المرء في القول بإنه ينتقل من كارثةٍ إلى أُخرى. وعندما يبدأ المرء في البحث عما يؤثِر عليه، سيجدهم بالجُملة. لم أفكرُ بشأني كثيرًا، ليس بما يكفي على أي حال؛ أخاطر بأن يكون لإنجيل الملك جيمس، والخطب في كنيسة واجهة المخزن، وشيء ساخرٌ عنيف يُستهان به دائمًا في أحاديث الزنوج، وشيءٌ من حُبِ ديكنز للاستعراض، علاقة بشخصيتي وأسلوبي الكتابي اليوم؛ لكنني لن أخاطر بحياتي من أجل ذلك. وبالمثل، ساعدني أشخاصٌ لا أُحصيهم وبُطرق عديدة؛ وفي الأخير، أعتقد أن أصعب شيْ في حياتي -والأكثر إثمارًا- هو حقيقة أنني ولدت زنجيًا، واضطُرِرتُ بالتالي إلى مُهادنةِ هذا الواقع، وهي بالمُناسبة أفضل هُدنة يأمل فيها المرء.
إحدى الصعوبات التي تواجهك بِصفتك كاتبًا زنجيًا -وهي ليست حُجة خاصة، لأنني لا أقصد أن الزنوج يُعانون من أوضاعٍ أسوأ من الآخرين- هي الكتابة عن مُشكلةِ الزنوج على نطاقٍ واسع. فأرفف الكتب تئن تحت أوزانِ المعلومات، ويعتبرُ الجميع أنفسهم مُثقفين. كما تُدعِم هذه المعلومات المواقف التقليدية عادةً بصورةٍ عامة وشعبوية. ومن بين المواقف التقليدية أجد شخصيًا في موقفين فحسب -سواء دعمتهما أو وقفت ضدهما- صعوبةً في تحديد أيهما سبب لي قدرًا أكبر من الألم. وأتحدثُ هُنا ككاتب، ومن وجهة نظر اجتماعية؛ أُدرِكُ تمامًا أن التغيرُ من سوء النية إلى حُسنها -مهما كان الدافع وكيفما عُبِر عنه- أفضل من عدم التغيير على الإطلاق.
لكن جُزءً من عملِ الكاتب -كما أرى- هو فحص المواقف، والتعمق إلى ما تحتِ السطح للاستفادة من المصدر. وحسب وجهة النظر هذه؛ لا يُمكِن الوصول إلى أصل مُشكلة الزنوج تقريبًا. إذ لم يُكتَب عنها على نطاقٍ واسع فحسب؛ بل إن ما كُتِب عنها سيءٌ لأقصد حد. ويُمكِن القول بإن الثمن الذي يدفعه الزنجي مُقابل أن يُصبح ذا بيانٍ هو أن يجد نفسه -في النهاية- بلا شيء يُعبر عنه. يقول كاليبان لبروسبيرو "لقد علمتني اللغة، وما كسبته منها هو أني أعرفُ الآن كيف ألعن".4 وخُذ التالي بعين الاعتبار؛ النشاط الاجتماعي الهائل الذي تولده تلك المشكلة يفرض على البيض والزنوج على السواء ضرورة التطلُع إلى الأمام، والعمل لتحقيق زمنٍ أفضل. ولا بأس، فهو يُبقي المياه مُعكرة، وكل هذا في الواقع هو ما يجعل تطور الزنوج مُمكِنًا. ومع ذلك، لن تجد الشؤون الاجتماعية بصورتها العامة هي الاهتمام الرئيسي للمؤلِف، سواء وجب أن يكون الأمر كذلك أم لا؛ فضروري أن يفصِل نفسه عن تلك الأمور بمسافةٍ تسمحُ -على الأقل- بالوضوح، فيتمكنُ قبل التطلع إلى الأمام بحثًا عن مغزى، أن يُلقي نظرة طويلةً إلى الخلف. وفي سياق مسألة الزنوج، لا رغبةً عند البيض ولا السود -لأسبابٍ مُميزة خاصة بكلاهما- في النظر وراءهم؛ لكني أعتقد أن الماضي هو ما يجعل الحاضر مُتلاحِمًا، كما أن الماضي سيبقى مروعًا، طالما رفضنا تقييمه بصدقٍ.
وعلى أية حال، أعلم أن أهم لحظة في تطوري الشخصي هي عندما اضطُرِرتُ إلى الاعتراف بأنني لقيطٌ غربي، نوعًا ما. وعندما تتبعت خط ماضيّ لم أجد نفسي في أوروبا، بل في أفريقيا. وهذا يعني أنه بطريقة عميقة حقًا، أحضرتُ بنفسي إلى شكسبير، وباخ، ورامبرانت،5 وإلى أحجار باريس، وإلى الكاتدرائية في شارتر، وإلى مبنى إمباير ستيت، موقفًا خاصًا. هذه ليست إبداعاتي، ولا تتضمن تاريخي؛ وقد أبحث فيها عن أي انعكاس لنفسي عبثًا، وإلى الأبد. كُنتُ مُتطفِلًا، فهذا ليس تراثي. وفي الوقت نفسه، لا أملك أيُ تُراثٍ آخر أتمناه، ومن المؤكد أنني لستُ مؤهلًا للغابة أو القبيلة. يجب أن أتلاءم مع تلك القرون الزمنية البيضاء، ويجب أن أمتلكها، وأتقبل موقفي ومكاني في هذا المُخطط، وإلا لن أجد مكانًا لي في أي مُخطط. الأصعب هو اضطراري إلى الاعتراف بشيء أخفيته دائمًا عن نفسي، وتعيّن على الزنجي الأمريكي إخفاءه عن نفسه ثمنًا لتطوره بشكلٍ عام؛ وهي أنني كرهت البيض، ورَهبتُهُم. وهذا لا يعني أنني أحب السود؛ بل كُنتُ نقيضُ ذلك، احتقرتُهُم، ربما لأنهم فشلوا في إنتاج رامبرانت خاص بهم. والحقيقة هي أني كرهتُ العالم ورَهِبته. وهذا لا يعني أنني منحت العالم سُلطة قاتلة فوقي فحسب، بل يعني أيضًا أنني في خضم مثل هذا النسيان المُدمِر لذاتي، لا يمكنني أبدًا أن أتمنى الكتابة.
يكتبُ المرءُ مُستمٍدًا من أمرٍ وحيد، وهو تجربته الخاصة. كُلُ شيءٍ يعتمد على قسوة المرء في استخلاصِ أخرِ قطرةٍ من هذه التجربة؛ سواءٌ كانت حُلوة أو مريرة. وهذا وحده ما يهتمُ به الفنان حقًا؛ أي إعادة خلق ذلك النظام -وهو الفن- من فوضى الحياة. وصعوبة كوني كاتِبًا زنجيًا هي حقيقة أنني مُنِعتُ من اختبارِ تجربُتي وفحصُها عن كثب، بسبب المخاطر الحقيقية لوضعي الاجتماعي والمطالب المهولة التي تطلبتها مني.
لا أعتقد أن المُعضلة المذكورة بالأعلى غير شائعة. ما أعتقِدُه -بما أن الكتّاب يعملون مع الوسيط اللغوي الكارثي الواضح- هو أن ما قلته يقطع شوطًا جيدًا نحو تفسير السبب، باستخدام الموارد الهائلة في حياةِ الزنوج وكلامِهم. ورغم مثالٍ جيد كالموسيقى الزنجية؛ فإن النثر الذي كتبه الزنوج صيغِ بجودة شاحبةٍ وقاسية جدًا، وبشكلٍ عامٍ. لم أكتب نصوصًا بهذا الطول عن كوني زنجيًا لأني توقعتُ أن يكون اهتمامي الوحيد، بل لأن هذه الكينونة هي البوابة التي عليّ أن أفتحها قبل رغبتي في كتابةِ أي موضوعٍ آخر. لا أعتقد بإمكانية مُناقشة مُشكلة الزنوج في أمريكا بصورةٍ مُتماسكةٍ دون الأخذ بسياق المُشكلة في الاعتبار؛ والسياق هو تاريخ البلد وتقاليدها وعاداتها وافتراضاتها الأخلاقية وشواغِلها؛ أي النسيج الاجتماعي العام باختصار. لكن ما يبدو هو عكس ذلك، فلا أحد في أمريكا يفرُ من آثارها، ويتحمل الجميع فيها بعض المسؤولية. وفي ظني أن هذا الأمر مؤكد بسبب الميل الجارف للحديث عن الُشكلة كما لو أنها شيئًا منفصلاً. لكن في أعمال فوكنر، وفي الموقف العام لروبرت بن وارن ومقاطع مُحددة مما كتب، والأهم، في إقبال رالف إليسون؛ يرى المرء بداياتِ بحثٍ يتغلغل بحق. بالمُناسبة، السيد إليسون هو أول روائي زنجي قرأت له مُطلقًا وأجده يستخدم في اللغة- وببراعة- بعض الغموض والسُخرية في حياة الزنوج.
وبالنسبة لاهتماماتي؛ فأنا لا أعرف إن كُنتُ أهتم بأي شيء، إلا إذا أمكن تصنيف رغبتي السقيمة في امتلاك كاميرا مقاس 16 ميلليمترًا وإنتاج أفلامٍ تجريبية. وبخلاف رغبتي هذه، أُحِبُ الأكل والشرب، رغم قناعتي المُقبضة بأني لم أتناول ما يكفي من الطعام إلا نادرًا، إذ يستحيل تناول ما يكفي من الطعام إذا اضطرب بالي بشأن الوجبة التالية. وأنا أحبُ مُجادلة الأشخاص الذين لا يوافقونني بشدة، وأحب الضحك. لا أُحب بوهيميا ولا البوهيميين، ولا أحب من يهدفون أساسًا في الحياة إلى المتعة، ولا أحب الجادين في كُلِ أمورهم. ولا أحب من يحبونني لأني زنجي، ولا من يجدون في نفس الأمر داعيًا للازدراء. أُحِبُ أميركا أكثر من أي بلد آخر في العالم، ولهذا السبب تحديدًا، أصر على حقي في انتقادها ما دمُتُ حيًا. وأعتقد أن كُل النظريات الاجتماعية تفترضُ أن أحسن المبادئ قد تحتاج إلى تعديلات، أو رُبما تُسحَق بسببِ مُتطلباتِ الحياة، ووجوب أن يجد المرء مركزه الأخلاقي الخاص، فيتحرك به عبر العالم أملًا في توجيهه إلى طريقٍ صحيح. أظن أن مسؤولياتٍ عديدة تقع على عاتقي، لكنهم ليسوا أكبر من هذه: أن أواصِل، كما يقول همنجواي، وأُنجز عملي.
أريد أن أكون رجلاً صالحًا وكاتبًا جيدًا.
هوامش المترجم:
- فيوريللو لا جارديا (1882-1947): أول عُمدة لنيويورك من أصل إيطالي.
- تيودور بيلاتوفسكي (1923–1975): صديق بولدوين وزميل دراسته.
- مؤسسة تمويل أُنشها يوليوس روزنوالد وعائلته عام 1917.
- من مسرحية العاصفة لويليام شكسبير.
* الترجمة خاصة بـ Boring Books
** يحتفظ المترجم بحقه في المساءلة الأخلاقية والقانونية إذا تمت الاستعانة بترجمته دون إذن منه
