توماس وولف
وتندَّم فورًا، وهو يُخامِره الحزن والضياع المرير، على مجيئه. لقد عرف في الحال أنَّ المرأة المُرتَابة التي وقفت هنالك هي نفسها التي لوَّحت له آلاف مُؤلَّفة من المرات، لكنَّ وجهها كان جافًّا ومُنكمِشًا وهزيلًا؛ ترهَّل جلدها مُكوِّنًا ثنايا شاحبة وحدَّقت به في ريبة ووجل وشك مُقلِق. لقد تبدَّدت كل مشاعر الشجاعة والإقدام والمودَّة والأُلفَة التي كان قد استشفَّها من تلويحها في اللحظة التي رآها وسمع ما لا يسُرّ.
النشرة البريدية